يوسف بن تغري بردي الأتابكي

285

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

المذكور وأخذ تجهيز هدية عظيمة وبينما هو في ذلك قدم عليه الخبر بأن ألطنبغا فرنج نهب بعض الضياع وقتل أربعة رجال فأنكر صاحب اليمن أمرهم وتنبه لهم وقال للأمير يربغا ما هذا خبر خير فإن العادة لا يحضر إلينا في الرسالة إلا واحد وأنتم حضرتم في خمسين رجلا ولم يحضر إلى منكم إلا أنت في خمسة نفر وتأخر باقيكم وقتلوا من رجالي أربعة وطرده عنه من غير أن يجهز هدية ولا وصله بشئ ولولا خشية العاقبة لقتله فنجا يربغا بمن معه بأنفسهم وعادوا إلى مكة وقدم يربغا إلى القاهرة مخفا فلما بلغ السلطان ذلك أراد أن يجهز إلى اليمن عسكرا فمنعه من ذلك شغله بغزو الفرنج ثم في يوم السبت أول شهر ربيع الآخر خلع السلطان على الأمير قصروه خلعة السفر وخرج من يومه إلى محل كفالته بطرابلس ثم في يوم السبت ثامنه خلع السلطان على الأمير يشبك الساقي الأعرج واستقر أمير سلاح عوضا عن إينال النوروزي بحكم موته ثم في خامس عشرين شهر ربيع الآخر المذكور استقر العلامة كمال الدين محمد ابن همام الدين محمد السيواسي الأصل الحنفي في مشيخة التصوف بالمدرسة الأشرفية وتدريسها عوضا عن العلامة علاء الدين علي الرومي بحكم رغبته وعوده إلى بلاده ثم في يوم الخميس سابع عشرينه خلع السلطان على القاضي بدر الدين محمود العينتابي باستقراره قاضي قضاة الحنفية بالديار المصرية عوضا عن زين الدين عبد الرحمن التفهني واستقر التفهني المذكور في مشيخة صوفية خانقاه شيخون بعد موت شيخ الإسلام سراج الدين عمر قارئ الهداية وفي يوم الجمعة ثامن عشرين شهر ربيع الآخر المذكور نزل من القلعة جماعة